الشيخ محمد اليعقوبي
21
خطاب المرحلة
لم يقترن بجهد علمي يجذب انتباه الآخرين وينتزع اعترافهم وشهادتهم ، أما القيادة فقد حصرها بالمرشح الوحيد وطلب الرجوع إليه في ذلك ، إلى أن تجتمع القيادة والتقليد في خليفته ، لأن الأعلمية منحصرة به ، لأنه كان يتوقع الغياب السريع عن الساحة ، والظروف غير مهيئة لطرح المرجعية ، فليرجعوا إلى مجتهد مبرئ للذمة في التقليد - وأعلن أن سماحة آية الله الشيخ الفياض مصداق لذلك - وللمرشح الوحيد بالقيادة حتى تصبح الظروف مهيئة لإعلان المرجعية ، فيرجعون إليه تقليداً وقيادة . وهذا ما قد حصل وسرت عليه ، فلقد مارست القيادة ميدانياً مع الإعلان عن رجوعي ومن يتبعني إلى سماحة الشيخ الفياض فيما يحتاج فيه إلى الحاكم الشرعي ، ولم تكن للشيخ الفياض مرجعية معروفة يومئذٍ ، فأسّسنا ومعنا الكثير من المعتمدين والوكلاء وطلبة العلم الذين يتبعونني بذلك للشيخ الفياض مرجعية معلنة ، وطبع على أثرها رسالته العملية . وقد كنت مقتنعاً بهذا المسلك خلال تلك الفترة ، لأنني وإن كنت مقتنعاً باجتهادي بدرجة من الدرجات يومئذٍ كما قدمت ، إلا أنني أعتقد أن بين الاجتهاد والتصدي للمرجعية مدة من النضج والخبرة والممارسة والتجربة الاجتماعية ، والمعروفية لدى الناس لأن كل ذلك من مقومات العمل والنجاح فيه بإذن الله تعالى ، فلا داعي للاستعجال في مثل هذه الأمور الخطيرة التي تتطلب أقصى درجات الاحتياط ، ولا أجد حاجة إلى الدعوة لنفسي ، أو اتباع الأساليب المعروفة لكسب الأتباع والترويج الإعلامي ، وإنما كنت أعتقد أن الله تعالى إذا أرادني لأمرٍ فسيهيئ أسبابه ، وإن لم يردني فلا خير فيه . وقد ساهم هذا التوجه بتطمين السلطة الجائرة بمقدار ما ، لأنهم يعلمون أننا لا نتصرف إلا بإذن المرجعية ، وما دمنا نرجع إلى الشيخ الفياض ( دام ظله الشريف ) فلا يتوقعون صدور فعل يقلقهم بدرجة كبيرة . كما أن الأموال